دور المبادئ والقواعد الإسلامیَّة فی تطویر القانون الدولیّ الإنسانیّ

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلفون

جامعة

المستخلص

یتّسم النظام الفقهیّ والحقوقیّ الإسلامیّ بصفة الشمولیّة والعمق؛ لما یحوی من أحکام وحقوق مختلفة فی جمیع جوانب الحیاة الفردیّة والاجتماعیّة؛ ومن هذه الجوانب: موضوع الحرب والقتال؛ حیث نجد فیه بیاناً لأصول وأحکام وحقوق کفیلة بتأمین قوانین دولیّة إنسانیّة من جهة، والمنع من تضییع الحقوق من جهة أخرى.
وتتناول هذه المقالة الأصول والقواعد الإسلامیّة الناظمة للعلاقات بین المتحاربین والمتقاتلین، ودورها فی الحدّ من مفاعیل الحرب وآثارها الخطیرة والهدّامة على الإنسانیّة، وضمان حقوق المدنیّین والمتقاتلین والبیئة على حدّ سواء؛ من خلال بیان الرؤیة الإسلامیّة وخصائصها فی هذا المجال، وأبرز الأصول الحاکمة فی الرؤیة الإسلامیّة للحرب والقتال، وأبرز الأحکام والقواعد الفقهیّة الضامنة لحقوق الإنسان والبیئة.

نقاط رئيسية

أولاً: تاریخ القوانین الدولیَّة

ثانیاً: المبادئ الأساسیَّة والإسلامیَّة فی الحرب

  1.  أصل محوریَّة التکلیف فی الجهاد
  2. مبدأ الامتناع عن الحرب
  3. مبدأ طلب الخیر للعدوّ
  4. مبدأ محوریَّة الحقّ
  5. مبدأ عدم الغدر والاستغفال
  6. مبدأ منع الاستفادة من الأسلحة غیر المتعارفة
  7. مبدأ احترام الزمان والمکان المقدَّسین
  8. مبدأ إتمام الحجَّة
  9. مبدأ الإعلان عن الهدف
  10. مبدأ محوریَّة الهدف
  11. مبدأ الإحسان إلى الأسیر

ثالثاً: الأحکام والقواعد الفقهیَّة ضمانة للقوانین الإنسانیَّة

  1. الأحکام الفقهیَّة المانعة من مشارکة بعض المدنیِّین فی الحرب
  2. الأحکام الفقهیَّة المانعة من قتل غیر المسلّحین
  3. الأحکام الفقهیَّة المرتبطة بطریقة القتل
  4. الأحکام الفقهیَّة التی تحمی البیئة فی الحرب
  5. الأحکام الفقهیَّة التی تحمی حقوق الأسرى

الكلمات الرئيسية


دور الأصول والقواعد الإسلامیّة فی تطویر القانون الدولیّ الإنسانیّ

الدکتور محمد رحمانی؛ جواد زروندی[1]

خلاصة المقالة:

یتّسم النظام الفقهیّ والحقوقیّ الإسلامیّ بصفة الشمولیّة والعمق؛ لما یحوی من أحکام وحقوق مختلفة فی جمیع جوانب الحیاة الفردیّة والاجتماعیّة؛ ومن هذه الجوانب: موضوع الحرب والقتال؛ حیث نجد فیه بیاناً لأصول وأحکام وحقوق کفیلة بتأمین قوانین دولیّة إنسانیّة من جهة، والمنع من تضییع الحقوق من جهة أخرى.

وتتناول هذه المقالة الأصول والقواعد الإسلامیّة الناظمة للعلاقات بین المتحاربین والمتقاتلین، ودورها فی الحدّ من مفاعیل الحرب وآثارها الخطیرة والهدّامة على الإنسانیّة، وضمان حقوق المدنیّین والمتقاتلین والبیئة على حدّ سواء؛ من خلال بیان الرؤیة الإسلامیّة وخصائصها فی هذا المجال، وأبرز الأصول الحاکمة فی الرؤیة الإسلامیّة للحرب والقتال، وأبرز الأحکام والقواعد الفقهیّة الضامنة لحقوق الإنسان والبیئة.

 

مصطلحات مفتاحیّة:

          الإسلام، الدول، الإنسان، البیئة، الحرب، الفقه، الحقوق، الأصول، القواعد، القانون الدولیّ الإنسانیّ، ...

 

مقدّمة:

شهدت البشریّة على مرّ العصور کثیراً من الحروب المسلّحة؛ ما حدا بالمفکّرین والمهتمّین إلى أن یضعوا أصولاً وقوانینَ للحدّ من اتّساع رقعتها، والدفاع عن حقوق المدنیّین والبیئة، والتقلیل من المصائب والدمار...؛ تحت عنوان ما یسمّى بـ"القوانین الدولیّة الإنسانیّة". وبفعل تدوینهم للمواثیق المختلفة وتشریعهم بعض الأصول والقوانین؛ کانوا ناجحین نسبیّاً فی مجال وضع القوانین دون العمل!

وعلى الرغم من أنّ لهذه الأصول والقوانین جذوراً فی تعالیم الأدیان التوحیدیّة، ولاسیّما الإسلام، فإنّ کثافة إشاعات الجهات المعادیة للإسلام من جهة، وإرهاب الجماعات المسلمة -کتنظیم القاعدة وفروعه- أدّیا إلى تشویه صورة الإسلام المنادی بـ"القوانین الدولیّة الإنسانیّة"، وجعله ضدّ القانون الدولیّ الإنسانیّ، بل دین العنف والسیف!

لذا، ینبغی على المفکّرین وأصحاب الرأی أن یبیِّنوا للعالم أجمع دور الأحکام والقواعد الإسلامیّة فی تطویر القوانین الدولیّة الإنسانیّة وتعمیقها، وقد جاءت هذه المقالة بصدد الکشف عن معالم القانون الدولیّ الإنسانیّ وخصائصه فی الرؤیة الإسلامیّة.

 

أولاً: تاریخ القوانین الدولیّة:

تؤدّی معرفة تاریخ القوانین الدولیّة الإنسانیّة دوراً بالغاً فی الکشف عن طبیعة القوانین الدولیّة وخصائصها، ولا یخفى أهمّیّة المعطیات المستلهمة منه؛ بما یحتّم علینا إلقاء نظرة عابرة علیه.

ویُعدّ مفهوم القانون الإنسانیّ -بجمیع أقسامه- من أقدم المفاهیم الاجتماعیّة والسیاسیّة عراقة؛ حیث تمتدّ جذوره فی الفطرة التی أودعها الله فی بنی البشر.

ویرى بعض المحقّقین أنّ أصل القانون الدولیّ الإنسانیّ الذی یشتمل على مجموعة من القوانین المحلّیّة والعالمیّة، والحاکم على أداء العساکر حین احتدام الصراعات المسلّحة؛ لضمان حمایة حقوق الضحایا والمدنیین؛ یرجع إلى قدم التاریخ البشریّ؛ حیث کان موجوداً فی الحضارات القدیمة، وحتّى فی القبائل البدویّة؛ نظیر السومریّین، الذین کان لدیهم منظّمة لحقوق الإنسان.[2]

وعلى الرغم من أنّ تاریخ القانون الدولیّ الإنسانیّ یعود بقدمه إلى غابر الأزمان، ولکنّ تبلوره وتکامله یکمن فی ظلّ الأدیان التوحیدیّة؛ وخصوصاً الإسلام.

وهذا لا یتنافى مع ما یراه بعض الباحثین المعاصرین من أنّ أوّل مَن أصدر لائحة حقوق الإنسان هو کوروش[3]؛ وذلک للأمور الآتیة:

- یرى کثیرٌ من العلماء والمدقّقین أنّ کوروش الکبیر الذی ولد سنة 538 قبل المیلاد، وأجهز على مدینة بابل فی عهد نبوخذنصّر، وأسقط هذا السلطان الظالم؛ هو ذو القرنین نفسه الذی مدحه القرآن. وینقل العلامة الطباطبائی قول "سر أحمد خان الهندیّ" إنّ ذا القرنین هو کوروش الکبیر نفسه؛ نظیر مولانا أبی الکلام؛ وزیر الثقافة الهندیّ. وقد کتب فی هذا الصدد کتاباً أسماه "کوروش الکبیر ذو القرنین". نعم، ثمّة کثیرٌ من الکلام فی سلامة هذا الادّعاء وسقمه[4]. وقد أشکل بعض أصحاب الرأی بعدّة وجوه؛ منها: أنّ کوروش الکبیر هو أسطورة لا وجود لها؛ صُنعت إلهاءً للمسلمین، وخصوصاً الشیعة منهم؛ بُغیة عدم صرفهم عن حضارتهم الشامخة.

- تفید القرائن والشواهد التاریخیّة أنّ کوروش الکبیر کان یدین بدین زرادشت، وقد أصدر هذه اللائحة طبقاً لتعالیم دینه. وبعد زرادشت؛ ورد فی التوراة أنّ النبی موسى (ع) أصدر عشرة أوامر؛ أربعة منها فی الله، وستّة فی حقوق الإنسان؛ ومن هذه البنود: النهی الشدید عن القتل[5]؛ وهو یُعدّ قانوناً إنسانیّاً. وقد بُنیت تعالیم النبی عیسى (ع) على الحبّ والعشق والحلم؛ کما ورد کثیر من هذه القوانین الإنسانیّة فی إنجیل متّى[6].

إنّ تکامل القوانین الإنسانیّة ورقیّها -کمّاً وکیفاً- منوطٌ بقوانین الدین الإسلامیّ الحنیف وتعالیمه وتوجیهات حَمَلَته وسیرتهم.

وقد ابتدأ تدوین القوانین الدولیّة الإنسانیّة بالشکل الذی بین أیدینا فی سنة 1949م، واستمرّ تکاملها قانونیّاً إلى وقتنا الحاضر.

وعلى کلّ حال، فإثبات وجود کوروش، أو کونه کان زرادشتیّاً؛ یحتاج إلى بحث آخر، والمقصود من هذا البحث هو بیان مصدر هذه القوانین الإنسانیّة؛ وهو الأدیان التوحیدیّة[7].

 

ثانیاً: الأصول الأساسیّة والإسلامیّة فی الحرب:

إنّ ما یُطرح -الیوم- على المحافل الدولیّة، ویسمّى "قوانین دولیّة إنسانیّة" لهو نزر یسیر من ذلک المعین الإلهیّ الذی لا ینضب؛ من تعالیم سماویّة، وإرشادات وحیانیّة لأدیان توحیدیّة ودیانة إسلامیّة تصدح حقّاً بقوانین إنسانیّة.

ویُعدّ القرآن والسنّة، ولاسیّما السیرة العملیّة للمعصومین (عله) الخاصّة بالحرب؛ المنبع الغنیّ للأصول والقواعد التی تتضمّن قوانین دولیّة إنسانیّة.

ولهذه الأصول الأثر البالغ فی الحدّ من تورّط البشریّة فی الحروب المدمّرة، وإراقة الدماء، والتعدّی على حقوق المدنیّین؛ ومنها:

1. أصل محوریّة التکلیف فی الجهاد:

یحتلّ الجهاد فی سبیل الله -تعالى- الصدارة فی ثقافة الإسلام؛ باعتباره تکلیفاً وعبادة لها أهمّیّتها الواضحة والجلیّة، والتی لا بدّ للإنسان من مراعاة مجموعة من الشروط فی قصدها؛ وهی: قصد القربة، والإخلاص، الابتعاد عن الهوى والعجب والفخر والامتنان، واجتناب البواعث النفسیّة الردیئة؛ مثل: الغضب، الانتقام، الحصول على المواقع الاجتماعیّة، ونیل أموال الدنیا؛ فعلى المجاهد أن ینظر إلى هذا العمل على أنّه مقدّس.

وعند تحقّق هذه الشروط على مستوى النیّة والقصد، سوف یلتزم الإنسان المجاهد أکثر بالقواعد والأصول والمواثیق المصرّح بها فی المنظّمات الإنسانیّة؛ لأنّ قصده من الحرب هو رضى الله وإقامة القسط والعدل، ودفع الظلم والاستبداد، ورفع الأذى والمعاناة عن المظلومین، ولیس الانتقام والتسلّط!

وقد وردت آیات وروایات کثیرة تعدّ الحرب مع العدو نحواً من العبادة ومدعاة إلى حبّ الله؛ منها: قوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَایَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِی سَبِیلِ اللّهِ لاَ یَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ...}[8]، {إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفّاً کَأَنَّهُم بُنیَانٌ مَّرْصُوصٌ}[9].

ومن الروایات المأثورة؛ ما رواه أبو ذرّ، قال: دخلت على رسول الله (ص)، وهو جالس فی المسجد وحده، فاغتنمت خلوته... قلت: یا رسول الله، أیّ الأعمال أحبّ إلى الله، فقال (ص): "إیمان بالله وجهاد فی سبیله"[10]، وما رواه أبو هریرة، قال: سأل رجل رسول الله (ص): أیّ الأعمال أفضل؟ قال: "إیمان بالله". قال: ثمّ قال: "الجهاد فی سبیل الله"[11].

وغیرهما من الروایات التی یظهر منها أنّ الجهاد فی سبیل الله عبادة مقّدسة لا یختلج فیها الجانب النفسیّ والدنیویّ، کی تتضمّن ظلماً؛ بل المشارکة فیها هو أداء للتکلیف وتلبیة للأمر الإلهیّ.

2. أصل الامتناع عن الحرب:

ومن الآداب الأخرى فی الحرب -وهی من الأصول الأساس التی لها أثرها فی الحدّ من کثیر من الویلات- هو أنّ المسلم لا ینبغی أن یبدأ القتال، وما لم یبدأ العدوّ لا یبادره به. والروایات فی ذلک کثیرة؛ منها: ما روی عن الإمام علی (ع) فی مواضع عدّة؛ منها: "ولا تقاتلوا القوم حتى یبدؤوکم؛ فإنّکم بحمد الله على حجّة، وترککم إیّاهم حتّى یبدؤوکم حجّة أخرى لکم علیهم"[12]. وفی بیان آخر له: "علیک بالتأنّی فی حربک، وإیّاک والعجلة"[13]. وفی رسالته إلى مالک الأشتر: "إیّاک وأن تبدأ القوم بقتال"[14].

فالمستفاد من هذه الأوامر أنّ الإسلام لا یرید الخوض فیها؛ بل یدعو المسلمین إلى الکشح عنها مع الإمکان؛ فالحرب لیست من أولویّات الإسلام؛ بل ینظر إلیها بحذر. وبعبارة أخرى: الأصل فی الإسلام هو عدم الحرب، ولا یدخل فیها؛ إلا إذا لم یجد عن ذلک محیداً.

3. أصل طلب الخیر للعدوّ:

وهو من جملة الآداب التی تؤکّد علیها ثقافة الإسلام فی الحرب وتربّی الإنسان علیها؛ وهو ما نجده جلیّاً فی نصوص الأدعیة الواردة عن رسول الله (ص) وأهل بیته المعصومین (عله)، قبل الحرب، وعند رؤیة العدو، وفی المعرکة؛ والتی تحوی عبارات ومضامین سامیة لا تقبلها بعض النفوس؛ وخصوصاً من یفکّر بطریقة مادّیّة؛ فبعض هذه الأدعیة ناظرة إلى أصول حقوق الإنسان وقواعدها، بل إلى ما هو أعلى وأسمى منها؛ کالذی صنعه الإمام علی (ع) عندما سمع أنّ أصحابه تفوّهوا بکلام بذیء مع العدوّ فی معرکة صفّین، وقد منعهم من ذلک، ودعاهم إلى ذِکْر أفعالهم السیّئة، والدعاء لهم بالسلامة والهدایة؛ بدلاً من التفوّه بألفاظ بذیئة!

فقد أراد الإمام علی (ع) أن یقول لأصحابه إنّهم یکونون أقرب إلى الحقّ وتکون حجّتهم أتمّ؛ إذا ذکروا أفعال عدوّهم السیّئة، وانتهوا عن التفوّه بالسباب وبذیء الکلام، وقالوا مکان ذلک: "اللهمّ احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بیننا وبینهم، واهدهم من ضلالتهم؛ یَعْرِف الحقّ مَن جَهِله، ویرعوی عن الغیّ والعدوان من لَهج به"[15].

ویستنبط من هذا الدعاء مسائل عدّة؛ هی:

- لا یُسمح بالکلام البذیء مع العدوّ؛ لأنّه أمر قبیح، حتّى فی حال الحرب.

- لا بدّ من نصح العدوّ وهدایته إلى طریق الحقّ، وإیقاظه من غفلته قبل البدء بالحرب.

- الهدف من الحرب هو إتمام الحجّة، لا الانتقام والانتصار الظاهریّ.

- من الأصول والقواعد حفظ دماء الآخرین -حتّى العدوّ- أثناء الحرب.

- الصلح هو الأصل، والحرب أمر فرعیّ واضطراری یُجتنب قدر الاستطاعة.

- لا یمکن تجاوز طلب الخیر للآخر، حتّى لو کان عدوّاً فی ساحة القتال؛ باعتباره أصلاً أساساً عند المسلمین.

4. أصل محوریّة الحقّ:

یجد المتأمّل فی تاریخ الحروب وحاضرها حروباً یندى لها جبین البشریّة؛ لأنّها تحمل أهدافاً بعیدة عن الحقوق والقوانین الإنسانیّة؛ حیث الأهواء النفسیّة -کالاحتلال، والانتقام، والتوسّع، والسیطرة- هی الحاکمة، وإنْ کلّف ذلک إراقة الدماء البریئة وارتکاب أبشع الأفعال!

لکن متحرّی الحقیقة یجد أنّ الباعث والأصل الحاکم على الجهاد فی الثقافة الإسلامیّة هو إعلاء کلمة الحقّ والدفاع عنه.

وعلى هذا الأساس، فإذا قَبِلَ العدو الحقّ الذی ینسجم مع العقل السلیم والفطرة السلیمة؛ صارت نفسه وماله وعرضه حراماً، وحفظها واجباً؛ فضلاً عن حرمة القتال معه بعد ذلک؛ لأّن فی ذلک نقضٌ للغرض.

ویمکن لهذا الأمر أن یؤدّی دوراً بارزاً ومهمّاً فی جملة الأصول والقواعد التی تردع عن التعرّض لمن هو خارج إطار الصراع -کالجرحى، والأسرى، والأطفال، والعَجزَة- من الرجال أو النساء والمرضى، بل یمکن أن یحفظ هذا الأصل العدوّ نفسه فی ساحة القتال.

وقد ورد فی الروایات المأثورة ما یؤیّد ذلک؛ منها: ما روی عن النبی (ص) أنّه قال: "أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى یقولوا لا إله إلا الله؛ فإذا قالوها، فقد حرم علیّ دماؤهم وأموالهم"[16].

5. أصل منع الاستفادة من الأسلحة غیر المتعارفة:

من التکتیکات المتّبعة فی الحروب القدیمة والحدیثة: مباغتة الخصم، والغارات غیر الإنسانیّة. وهذا ما تمنع منه تعالیم دیننا. وقد ورد التوبیخ على مثل هذه الأفعال فی الروایات؛ منها: ما رواه عبّاد بن صهیب، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) یقول: "ما بیّت رسول الله (ص) عدوّاً قطّ لیلاً"[17].

هذه الروایة وغیرها من الروایات شاهدة على أنّ الهدف فی الحرب قبل التغلّب على العدو فی الظاهر هو هدایة الناس؛ ومن جملتهم العدوّ، وإخراجهم من الغفلة والضلالة. وعلى الرغم من أنّ هذا الأصل -حسب الظاهر- لا یحظى بأهمّیّة بالغة فی الموضوع المبحوث، ولکنْ یمکن استنباط عدّة بنود قانونیّة إنسانیّة منه، فإذا کان أئمّتنا لا یجوز عندهم أن یُقتل العدوّ الذی یرید التجاوز بغتة بهذا الشکل؛ فمن الأولى أنّهم لا یسمحون بقتل الأبریاء -کالأطفال، والنساء، والمرضى، والجرحى، وحتّى الحیوان- أو استعمال الأسلحة الفتّاکة؛ کالقنبلة الذرّیّة والکیمیائیّة!

6. أصل احترام الزمان والمکان المقدّس:

یوجد فی الثقافة الإسلامیّة احترام خاصّ وأحکام خاصّة متعلّقة بالزمان والمکان، والشواهد على ذلک کثیرة، منها: المسجد، یوم الجمعة ولیلتها، شهر رمضان المبارک، شهر رجب، شهر شعبان، وغیرها. ومن جملة الأحکام الخاصّة بها على ما جاء فی الآیات والروایات: النهی عن القتال فی الأشهر الحرم الأربعة؛ وهی: رجب، ذو القعدة، ذو الحجّة، ومحرّم. قال تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشرکین}[18]، {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى یُقَاتِلُوکُمْ فِیهِ فَإِنْ قَاتَلُوکُمْ فَاقْتُلُوهُمْ کَذَلِکَ جَزَاءُ الْکَافِرِینَ * فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ}[19].

وروی أنّ النبی (ص) کان یأبى دائماً أنْ یحارب عند طلوع الفجر؛ بل کان یبدأ عند شروق الشمس، ومع منتصف الیوم یتوقّف إلى زوال الشمس؛ وعندها یحارب إلى العصر، ولا یحارب إلّا بعد صلاة العصر، ویدعو المجاهدین إلى الصلاة. ووردت سیرته فی روایات الفریقین أنّه کان یحترم الأماکن المقدّسة فی الحروب؛ کالصوامع وأماکن العبادة[20].

وروی عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: "کان أمیر المؤمنین (ع) لا یقاتل حتّى تزول الشمس؛ ویقول: "تُفتح أبواب السماء، وتقبل الرحمة، وینزل النصر". ویقول: "هو أقرب إلى اللیل، وأجدر أن یقلّ القتل"[21].

7. أصل إتمام الحجّة:

أکّدت الشریعة الإسلامیّة على أنّ أحد الأصول المحوریّة فی الحرب هو دعوة الطرف الآخر إلى الإقبال إلى الحقّ والعزوف عن الباطل والظلم، فإذا لم تتمّ الحجّة على المقاتِل ولم یتّضح الحقّ له؛ لا یُبتَدَأ بحربٍ؛ فمن آداب الحرب أن تتمّ دعوة العدو إلى الحقّ بالمنطق والاستدلال قبل مقاتلته. قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِکِینَ اسْتَجَارَکَ فَأَجِرْهُ حَتَّى یَسْمَعَ کَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا یَعْلَمُونَ}[22].

وروی عن الإمام الصادق (ع): "قال أمیر المؤمنین (ع): بعثنی رسول الله (ص) إلى الیمن؛ وقال لی: "یا علی، لا تقاتلنّ أحداً حتّى تدعوه، وایم الله؛ لأنْ یهدی الله على یدیک رجلاً خیرٌ لک ممّا طلعت علیه الشمس وغربت، ولک ولاؤه یا علی"[23].

وروى ابن عباس: "ما قاتل رسول الله (ص) قوماً حتّى یدعوهم"[24].

وعلیه؛ یتبیّن أنّ النبی (ص) أعطى فرصة للتأمّل والتفکّر قبل القتال؛ حتّى لا یُراق دم أحد ظلماً، وهذا هو الأصل؛ ففضلاً عن بیانه محوریّة الحقّ واحترام الإسلام للإنسان، یعکس الخلفیّة المنطقیّة للثقافة الإسلامیّة.

8.أصل تسمیة الحروب:

من ضمن المشاکل التی یعانی منها المجتمع الإنسانیّ هی العملیّات الغامضة التی لیس لها اسم أو رسم؛ فربّ بلد یهجم على بلد أو جماعة ولا یُعلم الغایة منها. ومن ذلک ما نشاهده من حروبٍ بین جماعات أو دول، التی قد ترفع شعاراً، ولکنّ المحرّک لها من وراء الستار بلد أو جماعة أخرى!

ویُعدّ وجود الرایة والعلامة فی الحرب إحدى الآداب الإسلامیّة؛ فعن الإمام أبی جعفر (ع)، عن أبیه (ع): "أنّ رسول الله (ص) بعث علیّاً (ع) یوم بنی قریظة بالرایة، وکانت سوداء تُدعى العقاب، وکان لواؤه أبیض"[25].

وفی سنن ابن ماجة، عن یزید بن حیّان: أنّ رایة رسول الله (ص) کانت سوداء ولواءه أبیض[26].

ولهذا؛ فمثل التنظیمات الإرهابیّة والدول التی تتستّر خلف الحروب والنزاعات ولا یُکشف لها أثر؛ لا تنسجم مع تعالیمنا الدینیّة والجهادیّة؛ فلا بدّ من اتّضاح الصورة والأسماء والوجوه. وهذا الأصل یلغی شرعیّة أعمال کثیر من الجماعات والتنظیمات.

9. أصل محوریّة الهدف:

ورد فی الروایات المأثورة عن الأئمّة المعصومین (ع): أنّ رسول الله (ص) کان یرفع شعاراً لکلّ حرب؛ بما تقتضیه ظروف الزمان والمکان؛ ومن هذه الشعارات: "أَمِت أَمِت"، "هم لا یُنصرون یا محمد".

وعن الإمام علی (ع): "أنّ رسول الله (ص) أمر بإعلان الشعار قبل الحرب؛ وقال: لیکن فی شعارنا اسم من أسماء الله"[27].

وروى عبد الله بن مسعود: "...جاء  أبو سفیان، فقال: "اعلُ هبل". فقال النبی (ص): "قولوا الله أعلى وأجلّ". قال أبو سفیان: "لنا عزّى ولا عزّى لکم". فقال رسول الله: "الله مولانا والکافرین لا مولى لهم".[28]

فالذی یُفهم من هذه الروایات هو أنّ إعلان الدافع والمعتقد فی الحرب أصل فی ثقافة الجهاد الإسلامیّ. ویتّضح من هذا الأصل أنّ المجاهد لا بدّ من أن یحمل رؤیة واضحة لا إکراه ولا إجبار فیها، قبل الدخول فی معترک القتال!

10. أصل الإحسان إلى الأسیر:

من الأصول والقواعد التی جرى الاهتمام بها فی الشریعة الإسلامیّة: الإحسان إلى الأسیر والتعامل اللائق معه، وهو أمر واجب فقهیّاً، ولا تخلو کتب الفقه عند المسلمین على اختلاف مذاهبهم من التأکید علیه.

وخیر شاهد على هذا الأصل ما قام به الرسول الأکرم (ص) یوم بدر؛ فقد أصدر الرسول بحقّ أسارى بدر: "استوصوا بهم خیراً". واستفاد کثیر من فقهاء المسلمین "الوجوب" من هذه العبارة؛ ومنهم الدکتور وهبة الزحیلی؛ حیث یرى أنّها لیست فی بیان المشروعیّة فحسب؛ بل هی دالّة على الوجوب؛ لأنّ صیغة "استوصوا بهم" تدلّ على الأمر؛ وصیغة الأمر تدلّ على الوجوب[29].

وأوجبت بعض الروایات المأثورة الإحسان إلى الأسیر الحربیّ؛ منها: ما روی عن الإمام علی (ع): "إطعام الأسیر وإحسان الأسیر حقّ واجب؛ وإنْ قتلته من الغد"[30].

 

ثالثاً: الأحکام والقواعد الفقهیّة ضمانة للقوانین الإنسانیّة:

یتّسم النظام الفقهیّ والحقوقیّ الإسلامیّ بصفتَی الشمولیّة والعمق؛ لما یحوی من أحکام وحقوق مختلفة فی جمیع جوانب الحیاة الفردیّة والاجتماعیّة؛ ومن هذه الجوانب: موضوع الحرب والتعاطی مع العدوّ؛ حیث نجد فیه بیاناً لأصول وأحکام وحقوق کفیلة بتأمین قوانین دولیّة إنسانیّة من جهة، والمنع من تضییع الحقوق من جهة أخرى، ویمکن تقسیمها إلى أقسام خمسة؛ هی:

1. الأحکام الفقهیّة المانعة من مشارکة المدنیّین فی الحرب:

- النهی عن مشارکة الأطفال فی الحرب:

من الأمور التی حظت بتأکید وإصرار بالغ فی لوائح منظّمات حقوق الإنسان وبروتوکولاتها -بوصفها أصولاً وقواعد مرتبطة برعایة حقوق البشر- هو منع إدخال الأطفال فی الحروب والنزاعات. وهو ما صوّبته الدول الحامیة والجمعیّات المنادیة بحقوق البشر.

ویُعدّ هذا الأمر أصلاً فی الثقافة والفقه الإسلامیّین؛ فقد ورد کثیر من الروایات المأثورة فی هذا الخصوص؛ منها: ما روی عن النبی (ص) أنّه قال: "لیس على العبید جهاد؛ ما استُغنی عنهم، ولا على النساء جهاد، ولا على من لم یبلغ الحلم"[31]. وما رواه ابن عمر، قال: "عُرِضت على رسول الله (ص) فی جیش وأنا ابن أربع عشرة، فلم یقبَلْنی، ثمّ عرضت علیه من قابل فی جیش وأنا ابن خمس عشرة فقَبِلَنی"[32]. فهذه الروایات تدلّ على منع الشارع ونهیه عن مشارکة غیر البالغ فی الحرب؛ وهو ما أکّدت علیه اتفاقیّة جنیف الدولیّة؛ نعم فی تحدید سنّ الطفولة خلافٌ بین ما تعتمده الاتّفاقیّات الدولیّة وبین ما یمکن فهمه من هذه النصوص.

- عدم تکلیف النساء بالجهاد العسکریّ:

من القواعد والأصول التی تمّ التأکید علیها کثیراً فی الحقوق الإنسانیّة فی العالم: عدم تکلیف المرأة بالجهاد. وقد ورد هذا الأصل فی کثیر من الروایات المأثورة؛ منها: ما روی عن النبی (ص): "ما أحلّ الله حلالاً أکره من الطلاق، وإنّ الله -تعالى- کتب الجهاد على الرجال والغیرة على النساء؛ فمن صبر منهنّ کان لها مثل أجر المجاهد"[33]، وما روی عن الإمام علی (ع): "کتب الله الجهاد على الرجال والنساء؛ فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتّى یُقتل فی سبیل الله، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى فی أذى زوجها..."[34]، وغیرها من الروایات التی تفید عدم کتابة الجهاد العسکریّ على النساء؛ إلا فی دفاع واجب؛ کما یستفاد من أدلّة أخرى.

- عدم تکلیف العبید بالجهاد العسکریّ:

انعدمت ظاهرة العبید -حسب الظاهر- فی عصرنا الحاضر؛ وإنْ بقی الاستعباد خفیّاً بألوانه المتعدّدة التی تفوق ما کان فی غابر الأزمان بمراتب عدیدة. وعلى أیّ حال، فإنّ من تعالیم الإسلام التی لها صلة فی القوانین الدولیة الإنسانیّة: منع دخول العبید فی ساحات الوغى؛ وفاقاً لما ورد فی الروایات المأثورة؛ منها ما روی من أنّ عبداً لامرأة کان مع الرسول فی إحدى غزواته، فسأله النبی (ص): "ما شأنک؟" قال: "أجاهد معک". قال: "أذنت لک سیدتک؟" قال: لا. قال: "ارجع إلیها..."[35]، وما رواه آدم بن علی، عن أبی الحسن (ع): قال: "لیس على المملوک حجّ ولا جهاد"[36]. وتفید الروایات عدم وجوب الجهاد على العبید، واشتراط جوازه بإذن المولى.

- عدم تکلیف الضعفاء بالمشارکة فی الحرب:

وهو واحد من الأصول والقواعد التی لها شأن فی تأمین القوانین الإنسانیّة، وقد ورد هذا الأصل فی القرآن الکریم؛ کما فی قوله -تعالى-: {لَیْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِینَ لَا یَجِدُونَ مَا یُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِینَ مِنْ سَبِیلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِیمٌ}[37]، وفی کثیر من الروایات المأثورة؛ منها: ما روی من أنّه کان عمرو بن الجموح أعرج، وکان له أربعة بنون شباب یغزون مع رسول الله (ص)، فلمّا أراد أن یتوجّه إلى أُحد قال له بنوه: "إنّ الله (عزّ وجلّ) قد جعل لک رخصة، فقد وضع الله عنک الجهاد"، فأتى عمرو بن الجموح رسول الله (ص)، فقال: "یا رسول الله، إن بنیّ هؤلاء یمنعون أن أخرج معک، والله إنّی لأرجو أن أستشهد فأطأ بعرجتی هذه فی الجنّة"، فقال له رسول الله (ص): "أمّا أنت، فقد وضع الله عنک الجهاد"[38]، وما روی من أنّه کتب الإمام أبو جعفر (ع) إلى خلفاء بنی أمیّة، "... ثمّ کلّف الأعمى والأعرج الذین لا یجدون ما ینفقون على الجهاد بعد عذر الله (عزّ وجلّ) إیّاهم"[39].

2. الأحکام الفقهیّة المانعة من قتل غیر المسلّحین:

من جملة الأصول والقواعد التی تشکّل الرکن الأساس فی لوائح منظّمات حقوق الإنسان الدولیّة وبروتوکولاتها: منع قتل الأطفال والنساء والشیوخ والعجائز وغیر المسلّحین، على أنّ إقرار هذه البنود فی القرن العشرین -الذی یعدّ مفخرةً للبشریّة- لم یولّد أیّ أثر رادع فی واقعنا المعاصر!

وفی ما یأتی بحث لبعض المصادیق التی رفض الإسلام قتلها؛ وهی:

- النهی عن قتل الأطفال:

وهو ما تدلّ علیه الروایات المأثورة؛ منها: ما روی عن الإمام الصادق (ع): "کان رسول الله (ص) إذا أراد أن یبعث سریّة دعاهم، فأجلسهم بین یدیه، یقول: "باسم الله، وبالله، وفی سبیل الله، وعلى ملّة رسول الله (ص)، ... ولا تقتلوا صبیّاً"[40]، وما رواه أنس بن مالک من أنّ رسول الله (ص) قال: "انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملّة رسول الله، ولا تقتلوا طفلاً"[41]. وهذا ما أقرّته وأکّدت علیه بنود لوائح منظّمات حقوق الإنسان.

- النهی عن قتل النساء:

وهو ما تدلّ علیه الروایات المأثورة؛ منها: ما روی عن النبی (ص): "ولا تقتلوا امرأة"[42].

- النهی عن قتل الشیوخ:

حیث وردت روایات کثیرة تنهى عن قتل الشیخ والشیخة؛ منها: "ولا تقتلوا شیخاً فانیاً"[43].

- النهی عن قتل الأسیر:

وردت روایات عدّة تنهى عن قتل الأسیر الحربیّ؛ منها: ما ورد عن الإمام علی (ع) فی معرکة الجمل: "... ولا تقتلوا أسیراً"[44]، وقال (ع) -أیضاً- فی مقام آخر: "ولا تتبعوا مُدبِراً، ولا تقتلوا أسیراً، ولا تدفعوا على جریح"[45].

- النهی عن قتل رسول العدو:

فمن الأشخاص الذین لا ینبغی قتلهم فی الحرب هو الرسول الذی یحمل رسالة من العدو، وقد وردت روایات عدّة تفید ذلک؛ منها: ما روی من أنّ رسول الله (ص) حین قرأ کتاب مسیلمة الکذّاب، قال للرسولین: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول کما قال، فقال رسول الله (ص): والله لولا أنّ الرسل لا تُقتل لضربت أعناقکما[46]، وما روی عن الإمام علی (ع): "إنْ ظفرتم برجل من أهل الحرب، فزعم أنّه رسول إلیکم؛ فإنْ عرف ذلک منه، وجاء بما یدلّ علیه؛ فلا سبیل لکم علیه؛ حتّى یبلّغ رسالته، ویرجع الى أصحابه"[47].

- النهی عن قتل المُکرَه:    

إنّ من الأشخاص الذین لا ینیغی قتلهم الذین أُکرِهوا وسِیقوا إلى الحرب جبراً؛ وهذا ما یستفاد من روایات عدّة؛ منها: ما روی عن الإمام علی (ع): "قال رسول الله (ص) یوم بدر: من استطعتم أن تأسروه من بنی عبد المطلب، فلا تقتلوه؛ فإنّهم إنّما أُخرِجوا کرهاً"[48].

- النهی عن قتل العابد:

جاء فی وصایا النبی (ص): "ولا تقتلوا... متبتّلاً (أی المنقطع عن الدنیا لأجل العبادة) فی شاهق (الجبل)"[49].

- النهی عن قتل البریء:

والروایات کثیرة فی هذا الباب؛ فضلاً عن السیرة العملیّة للرسول الأکرم (ص) والأئمّة (عله)؛ فهی خیر شاهد على ذلک؛ منها: ما روی من أنّ الرسول الأکرم (ص) کان عهد إلى أمرائه فی فتح مکّة أن لا یقاتلوا إلا من قاتلهم[50]، وما روی عن الإمام علی (ع) أنّه قال لمعقل بن قیس، وهو أحد أمرائه: "لا تقتلنّ إلا من قاتلک"[51].

- النهی عن قتل الأجیر:

خاطب الرسول الأکرم (ص) أمراء الحرب قائلاً: "ولا تقتلنّ امرأة ولا عسیفاً[52]"[53].

- النهی عن قتل الخادم:

روی عن النبی (ص) أنّه نهى عن قتل الوصفاء والعسفاء[54].

3. الأحکام الفقهیّة المرتبطة بطریقة القتل:

من الأمور والأصول التی لم تحظَ باهتمام فی لوائح المنظّمات الدولیّة لحقوق الإنسان وبروتوکولاتها: طریقة الحرب والقتل، وقد سمعنا وقرأنا فی التاریخ أنّ المنتصر یفعل بالمغلوب ما یشاء؛ ومن ذلک المثلة! وقد وضع الإسلام حدّاً لذلک؛ بجعله للقوانین الرادعة أمام إراقة الدماء، إلا عند الضرورة، ولکن ضمن حدود وقیود بیّنها ضمن تعالیمه وإرشاداته، ونهى عن القتل ببعض الطرق؛ منها:

- النهی عن المثلة:

وردت فی الشریعة الإسلامیّة روایات کثیرة تنهى عن المثلة؛ منها: ما روی من أنّ رسول الله (ص) إذا بعث أمیراً على جیش أوصاه، فقال: "ولا تمثّلوا ولا تقتلوا ولیداً"[55]، وما روی عن الإمام علیّ (ع): "ولا یمثَّل بالرجل؛ فإنّی سمعت رسول الله (ص) یقول: إیّاکم والمثلة؛ ولو بالکلب العقور"[56].

- النهی عن التعذیب:

ورد فی الروایات المأثورة نهی عن التعذیب حتّى فی ساحة المعرکة؛ منها: ما روی عن الإمام الصادق (ع): "لم یقتل رسول الله (ص) رجلاً صبراً قطّ؛ غیر رجل واحد؛ عقبة بن أبی معیط..."[57].

- النهی عن الحرق:   

   قال رسول الله (ص) فی شخص وجب قتله: "إنْ أخذتم فلاناً فاقتلوه ولا تحرّقوه؛ فإنّه لا یعذِّب بالنار إلا ربّ النار"[58].

- النهی عن الخنق:

وردت روایات کثیرة تنهى عن القتل خنقاً؛ منها: ما روی عن رسول الله (ص) کان یوصی أصحابه عندما یُرسلهم إلى الجهاد، فیقول: "اغز بسم الله وفی سبیل الله... ولا تغلّوا"[59]؛ أی لا تخنقوا.

- الإحسان فی القتل:

أوصى الرسول الأکرم (ص)  والأئمّة (عله) بالإحسان فی القتل فی من وجب قتله؛ منها: ما روی من أنّ رسول الله (ص) أمر أن یحسنوا القتلة؛فقال: "إذا قتلتم؛ فأحسنوا القتلة"[60]. ومعنى الإحسان هو کلّ ما له صلة بالسرعة.

4. الأحکام الفقهیّة التی تحمی البیئة فی الحرب:

من الأمور المصوّبة فی اللوائح الخاصّة بالقواعد والأصول الإنسانیّة الدولیّة التی تمّ التأکید علیها على المتحاربین: الابتعاد عمّا یضرّ بالبیئة. ویُعدّ هذا الموضوع من المواضیع التی اعتنت بها الشریعة الإسلامیّة وأکّدت علیها؛ ومن الأحکام الخاصّة بهذا الموضوع:

- النهی عن قطع الأشجار:

روی عن الإمام علی (ع) : "أنّ رسول الله (ص) نهى عن قطع الشجر المثمر أو حرقه"[61].

- النهی عن تلویث المیاه:

أولى الإسلام اهتماماً بالغاً بالماء، ونهى عن إفساده بأیّ شکل من الأشکال؛ حتّى لو کان ذلک فی الحرب ضدّ العدوّ. وقد دلّت على ذلک روایات کثیرة؛ منها: ما روی عن الإمام الصادق (ع): "قال أمیر المؤمنین (ع): نهى رسول الله (ص) أن یلقى السمّ فی بلاد المشرکین"[62]؛ وهذا المدّعى أثبتته السیرة العملیّة للرسول الأکرم (ص) والأئمّة (عله).

- النهی عن حرق الأشجار:

وهو ما ورد التأکید علیه فی وصایا الرسول الأکرم (ص): "ولا تحرقوا نخلاً"[63]. ومن الواضح أنْ لا خصوصیّة للنخل فی البین؛ ولعلّ سبب ذِکر النخل کثرتها فی ذلک الزمان، وکونها مصدراً اقتصادیّاً مهمّاً آنذاک.

- النهی عن حرق الزرع:

جاء فی وصایا النبی (ص): "ولا تحرقوا زرعاً"[64].

- النهی عن إغراق الأشجار:

وهو ما أوصى الرسول الأکرم (ص) به أصحابه: "ولا تغرق النخل بالماء"[65].

- النهی عن تهدیم الأبنیة:

نهى النبی (ص) عن تهدیم أبنیة العدو؛ وقال: "ولا تهدمنّ بناء"[66].

- النهی عن قطع الماء:

لقد نهى الرسول (ص) عن قطع الماء عن العدو فی معرکة خیبر، وکذلک الإمام علی (ع) فی معرکة صفّین، فقد تمکّن من الاستیلاء على الماء وأخذه من معاویة، فقال له أصحابه: هلّا نقابل بالمثل، فقال الإمام علی (ع): "خلّوا بینهم وبین الماء؛ فإنّ الله نصرکم ببغیهم وظلمهم"[67].

- النهی عن قطع قوائم البهائم:

فعن النبی (ص): "ولا تعقروا من البهائم..."[68].

5. الأحکام الفقهیّة التی تحمی حقوق الأسرى:

عندما تضع الحرب أوزارها تظهر آفات الحروب ومخلّفاتها؛ ومنها: الأسرى. وفی عصرنا الحاضر، فإنّ الأصول والقواعد التی تعطی الحصانة للأسرى قد صوّبتها منظّمات حقوق الإنسان ودوّنتها فی لوائحها، وإنْ کانت لا تؤثّر على کثیر من الدول، فنراها تتفلّت منها بذرائع مختلفة!

هذا، على أنّ الأسبقیة فی تدوین القوانین الضامنة لحقوق الأسرى هی للثقافة الإسلامیّة، فضلاً عن الأحکام والقواعد الآمرة فی ذلک؛ وبذلک استفاضت الروایات المأثورة؛ منها: ما ورد فی وصیة الإمام علی (ع) إلى ولده الإمام الحسن (ع) فی خصوص ابن ملجم -الذی وقع أسیراً فی قبضته- بعد أن ضرب أمیر المؤمنین (ع) بالسیف على رأسه، حیث أوصاه بالشفقة والرحمة علیه، وإطعامه ممّا یأکله (ع)! ولا تقتلوه قبل شهادتی، وإذا قُتلت بضربة سیفه على رأسی، فلا یحقّ لکم أن تضربوه على رأسه بأکثر منها[69]. هذه الوصیة هی أنموذج لرعایة حقوق أسرى الحرب فی الإسلام.

ومن تعالیم الإسلام بصدد حقوق الأسرى:

- الإحسان إلى الأسرى:

أوّل حقّ لأسرى الحرب هو حسن التعامل معهم. وهذا ما أکّدت علیه الروایات الکثیرة؛ منها: ما روی من أنّ رسول الله (ص) أوصى أصحابه یوم بدر أن یکرموا الأسارى[70]، وما روی عن الإمام الصادق (ع) فی طعام الأسیر: "إطعامه حقّ على من أسره؛ وإنْ کان یرید قتله من الغدّ، فإنّه ینبغی أن یُطعم ویُسْقَى ویُظَلّ ویُرفَقَ به؛ کافراً کان أو غیره"[71].

- تقدیم الشراب:

یُعدّ الماء من أهمّ ما یحتاجه المقاتل فی الحروب وأعزّ شیء تحمله العساکر. ولهذا، فقد أوصت الروایات أنْ یُروى الأسرى ماءً؛ وهو أفضل إحسان فی حقّهم؛ منها: ما ورد فی الروایة المتقدّمة عن الإمام الصادق (ع)؛ بقوله: "ویُسْقَى".

- إطعام الطعام:

وهو أحد احتیاجات الأسرى؛ فقد أوصت الروایات بإطعام الأسرى؛ منها: الروایة المتقدّمة عن الإمام الصادق (ع) فی طعام الأسیر.

- تأمین المأوى:

من جملة حقوق أسیر الحرب: تأمین المسکن له؛ وهو ما یستفاد من روایات عدّة؛ منها: ما روی عن الرسول الأکرم (ص) فی معرکة بنی قریظة أنّه قال: "ولا تجمعوا علیهم حرّ هذا الیوم وحرّ السلاح؛ قیِّلوهم حتّى یبردوا"[72]؛ أی هیّئوا لهم مکاناً للنوم. وکذلک الروایة المتقدّمة عن الإمام الصادق (ع) فی طعام الأسیر؛ فی قوله (ع): "ینبغی أن یُظلّ"؛ وهویُظلّ بشجرة أو خیمة فی السفر وببیت فی الحضر.

- تأمین الکسوة لهم:

من حقوق أسیر الحرب أن یُکسى إذا لم یمتلک لباساً مناسباً، وقد راعى الرسول (ص) هذا فی سیرته؛ کما فی معرکة بدر؛ فقد روی أنّه قد أتوا بأسرى بدر؛ ومنهم العباس، ولم یکن علیهم لباس لائق؛ فأمّن لهم الرسول (ص) لباساً[73].

- إکرام الکریم:

روی عن الإمام علی (ع) أنّه قال: "إنّ النبی (ص) قال: أکرموا کریم قوم وإنْ خالفوکم، وهؤلاء الفرس حکماء کرماء، فقد ألقوا إلینا السلام ورغبوا فی الإسلام"[74].

- تحریر العاجزین منهم:

ورد فی الروایات أنّ الأسیر العاجز عن المشی إن لم یجد مرکباً یحمله إلى الإمام فلا بدّ من تحریره؛ فعن الإمام السجّاد (ع): "إذا أخذت أسیراً، فعجز عن المشی، ولم یکن معک محمل؛ فأرسله، ولا تقتله؛ فإنّک لا تدری ما حُکم الإمام فیه"[75].

- النهی عن تفریق الأمّ عن ولدها:

دلّت الروایات الکثیرة على عدم جواز تفریق الأم عن ولدها الأسیر؛ منها: ما روی أنّ رسول الله (ص) مرّ بأم ضمیرة وهی تبکی، فقال لها: "ما یبکیک؟ أجائعة أنت؟ أعاریة أنت؟" فقالت یا رسول الله: فُرِّق بینی وبین ابنی! فقال رسول الله (ص): "لا یُفرّق بین والدة وولدها"، ثمّ أرسل إلى الذی عنده ضمیرة، فدعاه فابتاعه منه[76].

- تضمید الأسیر:

إن مقتضى أصل وجوب الإحسان إلى الأسیر تضمیده إذا کان مجروحاً؛ وعلى هذا الأمر سیرة الرسول (ص) العملیّة والأئمّة المعصومین (عله)؛ فضلاً عن تصریح الروایات المأثورة عنهم؛ منها: ما ورد عن الإمام علی (ع) فی حربه مع الخوارج من أنّه أمر بإرسال أربعین جریحاً من العدوّ إلى الکوفة؛ وقال: "الحقوا بأیّ البلاد شئتم"[77]، وتجلّت هذه السیرة فی النهروان کذلک؛ حیث أوکل الإمام (ع) أربعمائة جریحٍ من العدوّ إلى عشائر المنطقة؛ للمداواة[78].

- النهی عن قتل الأسیر:

وهو ما یستفاد -کما تقدّم- من روایات عدّة؛ منها: ما ورد عن الإمام علی (ع) فی معرکة الجمل: "... ولا تقتلوا أسیراً"[79]، وقال (ع) -أیضاً- فی مقام آخر: "ولا تتبعوا مُدبِراً، ولا تقتلوا أسیراً، ولا تدفعوا على جریح"[80].

- تحریر الأسرى:

من تعالیم الإسلام فی الأسیر أنْ لا یقتل إلا فی مسائل خاصّة؛ ولذلک فإنّ قتله إنّما یکون استثناء، کما قد یطلق سراحه فی أحوال عدّة؛ منها:

  • الإسلام:

یحفظ الأسیر فی نفسه وماله إذا قُبل إسلامه؛ وذلک لما جاء فی الروایات المأثورة؛ منها: ما روی من أنّ الرسول الأکرم (ص) خلّى عن رجل أراد قتله (ص) بعد أن أظهر الإسلام، فقال (ص): "خلّوا سبیله؛ إنّ ربّی نهانی عن المصلّین"[81]، وکذلک فی قصّة تحریر وَحْشِیّ قاتل حمزة عمّ النبی (ص)؛ فقد أطلق النبی (ص) سراحه بسبب إسلامه[82]. وروی عن الإمام السجّاد (ع): "الأسیر إذا أسلم، فقد حقن دمه وصار فیئاً"[83].

  • الأسر قبل الدعوة إلى الحقّ:

من جملة الأمور التی تسبّب تحریر رقبة الأسیر هو الأسر قبل دعوته إلى الإسلام والتوحید؛ فإنّ من آداب القتال فی الإسلام دعوة الطرف الآخر إلى التوحید والعبودیة له سبحانه. ولذا، أصدر النبی (ص) أمراً بالتحریر؛ إذا ثبت له أنّ الأسیر أُسِرَ قبل دعوة الإسلام؛ کما فی ما روی عنه (ص) أنّه أُتیَ بأسرى وثبت له (ص) أنّهم أصیبوا قبل الدعوة، فأمر بردّهم[84].

  • دخول شهر رمضان المبارک:

کان النبی (ص) یُطلق سراح الأسرى عند حلول شهر رمضان المبارک؛ حیث روی أنّ رسول الله (ص) کان إذا دخل شهر رمضان أطلق کلّ أسیر[85].

  • تعلیم القراءة والکتابة:

أراد الرسول (ص) تحریر أسرى معرکة بدر، فـ"منّ على أسارى بدر؛ وهم سبعون نفراً، فأطلق جمعاً بلا فداء؛ بشرط أن یعلِّم کلّ واحد عشرة من شباب المسلمین الکتابة..."[86].

  • الامتنان:

کان النبی (ص) والأئمّة (عله) یطلقون الأسرى امتناناً وإعطاءً للفرصة لهم وإتماماً للحجّة علیهم؛ کما فعل النبی (ص) فی إطلاق جمیع أهل مکّة بعد فتحها؛ علماً بأنّهم لم یتوانوا فی إیذاء النبی (ص) وأصحابه  -بدنیّاً ونفسیّاً- مع إصرارهم مع محاولاتهم الفاشلة على قتله (ص)؛ فقد روی أنّه أطلق سراحهم؛ وقال لهم (ص): "أقول لکم - کما قال أخی یوسف لأخوته-: لا تثریب علیکم الیوم یغفر الله لکم وهو أرحم الراحمین. أنتم الطلقاء. لکم أموالکم"[87].

  • العجز:

جاء فی الروایات المأثورة أنّ الأئمة المعصومین (عله) أمروا بإطلاق الأسیر إذا کان عاجزاً عن مواصلة المسیر؛ کما فی الروایة المتقدّمة عن الإمام السجّاد (ع).

 

خاتمة:

          إنّ الشریعة الإسلامیّة تنضح بتعالیمها السامیة والراقیة فی شتّى مجالات الحیاة، ومنها: مجال الحرب والقتال؛ فالقتال فی الإسلام أمر استثنائیّ ولیس أصیلاً، وقد شرع له الإسلام -فی حال وقوعه- تعالیم وحقوقاً تتضمّن أصولاً وقواعد تحفظ الإنسانیّة، وتمنع من التعدّی والظلم، وتحدّ من آثار الحرب الهدّامة؛ وهی تعالیم تنسجم مع العقل والفطرة، لو راعتها الشعوب والدول المتقاتلة فی ما بینها؛ لأمکنها تجاوز الآثار الخطیرة للحرب والقتال، وتمهید الأرضیّة الخصبة للأمن والسلام العالمیّین.  

 



[1] باحثان فی الفکر الإسلامیّ، من إیران.

[2] انظر: "تدوین حقوق بشردوستانه بین المللى ومفهوم اسلامى آن"، مجلة بحوث الشهید بهشتی (بالفارسیة).

[3] انظر: أرسطو: سیاست، ترجمة: حمید عنایت، لا ط، لا م، لا ت، ص213.

[4] انظر: الطباطبائی، محمد حسین: المیزان فی تفسیر القرآن، لا ط، قم المقدّسة، مؤسّسة النشر الإسلامیّ التابعة لجماعة المدرّسین، لا ت، ج13، ص391-396.

[5]انظر: سفر الخروج، الباب20.

[6] انظر: الباب5، الآیات 38-48.

[7] انظر: الآشتیانی، جلال الدین: زرتشت، لا ط، لا م، لا ت، ص117.

[8] سورة البقرة، الآیة 19.

[9] سورة الصف، الآیة 4.

[10] ابن بابویه، محمد بن علی بن الحسین (الصدوق): الخصال، تصحیح وتعلیق: علی أکبر الغفاری، لا ط، قم المقدّسة، مؤسّسة النشر الإسلامیّ التابعة لجماعة المدرّسین، 1403هـ.ق/ 1362هـ.ش، أبواب العشرین، ح13، ص523.

[11] النسائی، أحمد بن شعیب: سنن النسائی، ط1، بیروت، دار الفکر،  1348هـ.ق/ 1930م، ج6، ص19.

[12] الکوفی، أحمد بن أعثم: الفتوح، تحـقیق: علی شیری، ط1، بیروت، دار الأضواء، 1411هـ.ق، ج3، ص32.

[13] الحرّانی، الحسن بن علی: تحف العقول عن آل الرسول (ص)، تعـلیق: علی أکبر الغفاری، ط2، قم المقدّسة، مؤسّسة النشر الإسلامیّ، 1404هـ.ق/ 1363هـ.ش، ص192.

[14] الشریف الرضی، محمد بن الحسین العلویّ: نهج البلاغة (الجامع لخطب الإمام علی (ع) ورسائله وحکمه)، شرح: میثم البحرانی، ط1، قم المقدّسة، مکتب الإعلام الإسلامیّ، ج4، ص382.

[15] الشریف الرضی، نهج البلاغة، م.س، شرح: محمد عبده، ط1، قم المقدّسة، دار الذخائر، 1412هـ.ق/ 1370هـ.ش، ج2، الخطبة 206، ص186.

[16] ابن بابویه القمی، محمد بن علی بن الحسین (الصدوق): عیون أخبار الرضا (ع)، تصحیح وتعلیق وتقدیم: حسین الأعلمی، لا ط، بیروت، مؤسّسة الأعلمی للمطبوعات، 1404هـ.ق/ 1984م، ج2، ص70؛ البخاری، محمد بن إسماعیل: صحیح البخاری، لا ط، بیروت، دار الفکر، 1401هـ.ق/ 1981م، ج4، ص6.

[17] الکلینی، محمد بن یعقوب: الکافی، تعلیق: علی أکبر الغفاری، ط3، طهران، دار الکتب الإسلامیّة، 1367هـ.ش، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله(ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح3، ص28.

[18] سورة التوبة، الآیة 5.

[19] سورة البقرة، الآیتان 191-192.

[20] الترمذی، محمد بن عیسى: سنن الترمذی، تحقیق: عبد الرحمن محمد عثمان، ط2، بیروت، دار الفکر، 1403هـ.ق/ 1983م، ج3، ح1661، ص83.

[21] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله(ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح5، ص28.

[22] سورة التوبة، الآیة 6.

[23] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله(ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح4، ص28.

[24] ابن حنبل، أحمد: مسند أحمد، لا ط، بیروت، دار صادر، لا ت، ج1، ص232.

[25] الحمیریّ، عبد الله بن جعفر: قرب الإسناد، ط1، قم المقدّسة، مؤسسة آل البیت (عله) لإحیاء التراث، 1413هـ.ق، ح457، ص131.

[26] ابن ماجة، محمد بن یزید القزوینی: سنن ابن ماجة، تحقیق وتعلیق: محمد فؤاد عبد الباقی، لا ط، بیروت، دار الفکر، لا ت، ج2، ح2818، ص941.

[27] القاضی أبو حنیفة، النعمان بن محمد التمیمی المغربی، النعمان: دعائم الإسلام، تحقیق: آصف بن علی أصغر فیضی، لا ط، القاهرة، دار المعارف، 1383هـ.ق/ 1963م، ج1، ص370.

[28] الهیثمی، علی بن أبی بکر بن سلیمان: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لا ط، بیروت، دار الکتب العلمیّة، 1408هـ.ق/ 1988م، ج6، ص110.

[29] انظر: الزحیلی، وهبة بن مصطفى: آثار الحرب فی الفقه الإسلامیّ (دراسة مقارنة)، ط3، دمشق، دار الفکر، 1419هـ.ق/ 1998م، ص404.

[30] الحمیریّ القمی، قرب الإسناد، م.س، ح289، ص87.

[31] القاضی أبو حنیفة، دعائم الإسلام، م.س، ج1، ص342.

[32] الترمذیّ، سنن الترمذیّ، م.س، ج3، ص127.

[33] الصنعانیّ، عبد الرزاق: المصنف، تحقیق: حبیب الرحمن الأعظمی، منشورات المجلس العلمیّ، لا.ت، ج7، ح13270، ص302.

[34] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب جهاد الرجل والمرأة، ح1، ص9.

[35] البیهقیّ، أحمد بن الحسین: السنن الکبرى، لا.ط، بیروت، دار الفکر، لا.ت، ج9، ص23.

[36] الحرّ العاملیّ، محمد بن الحسن: وسائل الشیعة، ط2، قم المقدّسة، مؤسّسة آل البیت (عله) لإحیاء التراث، 1414هـ.ق، ج11، ح14206، ص47.

[37] سورة التوبة، الآیة 91.

[38] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص24.

[39] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب فضل الجهاد، ح4، ص3.

[40] الطوسیّ، محمد بن الحسن: تهذیب الأحکام فی شرح المقنعة، تحقیق وتعلیق: حسن الموسوی الخرسان، ط4، طهران، دار الکتب الإسلامیّة، ج6، کتاب الجهاد، باب60، ح1 (فی الباب) وح231 (فی الکتاب)، ص138.

[41] السجستانیّ، سلیمان بن الأشعث: سنن أبی داود، تحقیق وتعلیق: سعید محمد اللحام، ط1، بیروت، دار الفکر، 14101هـ.ق/ 1990م، ج1، ح2614، ص659.

[42] المتّقی الهندیّ، علاء الدین علی: کنز العمال فی سنن الأقوال و الأفعال، ضبط و تفسیر: بکری حیانی، تصحیح و فهرسة: صفوة السقا، لا ط، بیروت، مؤسسة الرسالة، 1409هـ.ق/ 1989م، ج4، ص434.

[43] م.ن.

[44] السرخسیّ، محمد بن أحمد بن أبی سهل: المبسوط، لا ط، بیروت، دار المعرفة، 1406هـ.ق/ 1986م، ج10، ص126.

[45] م.ن.

[46] ابن حنبل، مسند أحمد، ج3، ص487.

[47]المغربی، دعائم الإسلام، م.س، ج1، ص376.

[48] م.ن.

[49] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.

[50] ابن کثیر، إسماعیل بن عمر: البدایة والنهایة، تحقیق: علی شیری، ط1، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، 1408هـ.ق/ 1988م، ج4، ص340.

[51] البلاذری، أحمد بن یحیى بن جابر: أنساب الأشراف، تحقیق: محمد باقر محمودی، ط1، بیروت، مؤسّسة الأعلمی، 1394هـ.ق/ 1974م، ج2، ص477.

[52] الأجیر.

[53] البیهقی، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص82.

[54] م.ن، ص91.

[55] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.

[56] المجلسیّ، محمد باقر: بحار الأنوار، تحقیق: محمد باقر البهبودی؛ یحیى العابدی الزنجانی، ط3، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، 1403هـ.ق/ 1983م، ج42، ص246.

[57] الطوسیّ، تهذیب الأحکام، م.س، ج6، ح340، ص173؛ وانظر: الهیثمی، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، م.س، ج6، ص90؛ الطبرانی، سلیمان بن أحمد: المعجم الکبیر، تحقیق وتخریج: حمدی عبد المجید السلفی، ط2، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، لا ت، ج11، ص321.

[58] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص72.

[59] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.

[60] ابن حنبل، مسند أحمد، م.س، ج4، ص123.

[61] القاضی أبو حنیفة، دعائم الإسلام، م.س، ج1، ص371؛ وانظر: الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29؛ البیهقی، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص90.

[62] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح2، ص28.

[63] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص90.

[64] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص90.

[65] م.ن.

[66] المجلسیّ، بحار الأنوار، م.س، ج21، ص60.

[67] الشیبانیّ، عزّ الدین (ابن الأثیر)، علی بن أبی الکرم: الکامل فی التاریخ، لا.ط، بیروت، دار صادر، 1386هـ.ق/ 1966م، ج3، ص285.

[68] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.

[69] انظر: الحمیریّ القمی، قرب الإسناد، م.س، ح515، ص143.

[70] انظر: ابن کثیر، إسماعیل بن عمر: تفسیر القرآن العظیم، تحقیق: یوسف عبد الرحمن المرعشلی، بیروت، دار المعرفة للطباعة، 1412هـ.ق/ 1992م، ج4، ص485.

[71] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب الرفق بالأسیر وإطعامه، ح4، ص35.

[72] السرخسیّ، محمد بن أحمد بن أبی سهل: شرح السید الکبیر، تحقیق: صلاح الدین المنجد، لا ط، مصر، مطبعة مصر، 1960م، ج3، ص1029.

[73] انظر: البخاریّ، محمد بن إسماعیل: صحیح البخاری، لا ط، بیروت، دار الفکر، 1401هـ.ق/ 1981م، ج4، ص19.

[74] المازندرانیّ، محمد بن علی (ابن شهرآشوب): مناقب آل أبی طالب (عله)، تحقیق: لجنة من أساتذة النجف الأشرف، لا ط، النجف الأشرف، المطبعة الحیدریّة، 1376هـ.ق/ 1956م، ج3، ص207.

[75] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب الرفق بالأسیر وإطعامه، ح1، ص35.

[76] ابن کثیر، البدایة والنهایة، م.س، ج5، ص339.

[77] البلاذریّ، أحمد بن یحیى بن جابر: أنساب الأشراف، تحقیق: محمد باقر المحمودی، ط1، بیروت، مؤسّسة الأعلمیّ، 1394هـ.ق/ 1974م، ج2، ص486.

[78] انظر: م.ن، ص374-375.

[79] السرخسیّ، محمد بن أحمد بن أبی سهل: المبسوط، لا ط، بیروت، دار المعرفة، 1406هـ.ق/ 1986م، ج10، ص126.

[80] م.ن.

[81] الخراسانیّ المکّیّ، سعید بن منصور بن شعبة: سنن سعید بن منصور، تحقیق: حبیب الرحمن الأعظمیّ، لا ط، بیروت، دار الکتب العلمیّة، لا ت، ج2، ص249.

[82] ابن کثیر، البدایة والنهایة، م.س، ج4، ص21.

[83] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب الرفق بالأسیر وإطعامه، ح1، ص35.

[84] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص107.

[85] انظر: الهیثمیّ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، م.س، ج3، ص150.

[86] انظر: الهیثمیّ، مجمع الزوائد، م.س، ج6، ص89-90.

[87] انظر: السرخسیّ، المبسوط، م.س، ج10، ص39-40.

[1] انظر: "تدوین حقوق بشردوستانه بین المللى ومفهوم اسلامى آن"، مجلة بحوث الشهید بهشتی (بالفارسیة).
[1] انظر: أرسطو: سیاست، ترجمة: حمید عنایت، لا ط، لا م، لا ت، ص213.
[1] انظر: الطباطبائی، محمد حسین: المیزان فی تفسیر القرآن، لا ط، قم المقدّسة، مؤسّسة النشر الإسلامیّ التابعة لجماعة المدرّسین، لا ت، ج13، ص391-396.
[1]انظر: سفر الخروج، الباب20.
[1] انظر: الباب5، الآیات 38-48.
[1] انظر: الآشتیانی، جلال الدین: زرتشت، لا ط، لا م، لا ت، ص117.
[1] سورة البقرة، الآیة 19.
[1] سورة الصف، الآیة 4.
[1] ابن بابویه، محمد بن علی بن الحسین (الصدوق): الخصال، تصحیح وتعلیق: علی أکبر الغفاری، لا ط، قم المقدّسة، مؤسّسة النشر الإسلامیّ التابعة لجماعة المدرّسین، 1403هـ.ق/ 1362هـ.ش، أبواب العشرین، ح13، ص523.
[1] النسائی، أحمد بن شعیب: سنن النسائی، ط1، بیروت، دار الفکر،  1348هـ.ق/ 1930م، ج6، ص19.
[1] الکوفی، أحمد بن أعثم: الفتوح، تحـقیق: علی شیری، ط1، بیروت، دار الأضواء، 1411هـ.ق، ج3، ص32.
[1] الحرّانی، الحسن بن علی: تحف العقول عن آل الرسول (ص)، تعـلیق: علی أکبر الغفاری، ط2، قم المقدّسة، مؤسّسة النشر الإسلامیّ، 1404هـ.ق/ 1363هـ.ش، ص192.
[1] الشریف الرضی، محمد بن الحسین العلویّ: نهج البلاغة (الجامع لخطب الإمام علی (ع) ورسائله وحکمه)، شرح: میثم البحرانی، ط1، قم المقدّسة، مکتب الإعلام الإسلامیّ، ج4، ص382.
[1] الشریف الرضی، نهج البلاغة، م.س، شرح: محمد عبده، ط1، قم المقدّسة، دار الذخائر، 1412هـ.ق/ 1370هـ.ش، ج2، الخطبة 206، ص186.
[1] ابن بابویه القمی، محمد بن علی بن الحسین (الصدوق): عیون أخبار الرضا (ع)، تصحیح وتعلیق وتقدیم: حسین الأعلمی، لا ط، بیروت، مؤسّسة الأعلمی للمطبوعات، 1404هـ.ق/ 1984م، ج2، ص70؛ البخاری، محمد بن إسماعیل: صحیح البخاری، لا ط، بیروت، دار الفکر، 1401هـ.ق/ 1981م، ج4، ص6.
[1] الکلینی، محمد بن یعقوب: الکافی، تعلیق: علی أکبر الغفاری، ط3، طهران، دار الکتب الإسلامیّة، 1367هـ.ش، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله(ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح3، ص28.
[1] سورة التوبة، الآیة 5.
[1] سورة البقرة، الآیتان 191-192.
[1] الترمذی، محمد بن عیسى: سنن الترمذی، تحقیق: عبد الرحمن محمد عثمان، ط2، بیروت، دار الفکر، 1403هـ.ق/ 1983م، ج3، ح1661، ص83.
[1] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله(ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح5، ص28.
[1] سورة التوبة، الآیة 6.
[1] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله(ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح4، ص28.
[1] ابن حنبل، أحمد: مسند أحمد، لا ط، بیروت، دار صادر، لا ت، ج1، ص232.
[1] الحمیریّ، عبد الله بن جعفر: قرب الإسناد، ط1، قم المقدّسة، مؤسسة آل البیت (عله) لإحیاء التراث، 1413هـ.ق، ح457، ص131.
[1] ابن ماجة، محمد بن یزید القزوینی: سنن ابن ماجة، تحقیق وتعلیق: محمد فؤاد عبد الباقی، لا ط، بیروت، دار الفکر، لا ت، ج2، ح2818، ص941.
[1] القاضی أبو حنیفة، النعمان بن محمد التمیمی المغربی، النعمان: دعائم الإسلام، تحقیق: آصف بن علی أصغر فیضی، لا ط، القاهرة، دار المعارف، 1383هـ.ق/ 1963م، ج1، ص370.
[1] الهیثمی، علی بن أبی بکر بن سلیمان: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، لا ط، بیروت، دار الکتب العلمیّة، 1408هـ.ق/ 1988م، ج6، ص110.
[1] انظر: الزحیلی، وهبة بن مصطفى: آثار الحرب فی الفقه الإسلامیّ (دراسة مقارنة)، ط3، دمشق، دار الفکر، 1419هـ.ق/ 1998م، ص404.
[1] الحمیریّ القمی، قرب الإسناد، م.س، ح289، ص87.
[1] القاضی أبو حنیفة، دعائم الإسلام، م.س، ج1، ص342.
[1] الترمذیّ، سنن الترمذیّ، م.س، ج3، ص127.
[1] الصنعانیّ، عبد الرزاق: المصنف، تحقیق: حبیب الرحمن الأعظمی، منشورات المجلس العلمیّ، لا.ت، ج7، ح13270، ص302.
[1] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب جهاد الرجل والمرأة، ح1، ص9.
[1] البیهقیّ، أحمد بن الحسین: السنن الکبرى، لا.ط، بیروت، دار الفکر، لا.ت، ج9، ص23.
[1] الحرّ العاملیّ، محمد بن الحسن: وسائل الشیعة، ط2، قم المقدّسة، مؤسّسة آل البیت (عله) لإحیاء التراث، 1414هـ.ق، ج11، ح14206، ص47.
[1] سورة التوبة، الآیة 91.
[1] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص24.
[1] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب فضل الجهاد، ح4، ص3.
[1] الطوسیّ، محمد بن الحسن: تهذیب الأحکام فی شرح المقنعة، تحقیق وتعلیق: حسن الموسوی الخرسان، ط4، طهران، دار الکتب الإسلامیّة، ج6، کتاب الجهاد، باب60، ح1 (فی الباب) وح231 (فی الکتاب)، ص138.
[1] السجستانیّ، سلیمان بن الأشعث: سنن أبی داود، تحقیق وتعلیق: سعید محمد اللحام، ط1، بیروت، دار الفکر، 14101هـ.ق/ 1990م، ج1، ح2614، ص659.
[1] المتّقی الهندیّ، علاء الدین علی: کنز العمال فی سنن الأقوال و الأفعال، ضبط و تفسیر: بکری حیانی، تصحیح و فهرسة: صفوة السقا، لا ط، بیروت، مؤسسة الرسالة، 1409هـ.ق/ 1989م، ج4، ص434.
[1] م.ن.
[1] السرخسیّ، محمد بن أحمد بن أبی سهل: المبسوط، لا ط، بیروت، دار المعرفة، 1406هـ.ق/ 1986م، ج10، ص126.
[1] م.ن.
[1] ابن حنبل، مسند أحمد، ج3، ص487.
[1]المغربی، دعائم الإسلام، م.س، ج1، ص376.
[1] م.ن.
[1] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.
[1] ابن کثیر، إسماعیل بن عمر: البدایة والنهایة، تحقیق: علی شیری، ط1، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، 1408هـ.ق/ 1988م، ج4، ص340.
[1] البلاذری، أحمد بن یحیى بن جابر: أنساب الأشراف، تحقیق: محمد باقر محمودی، ط1، بیروت، مؤسّسة الأعلمی، 1394هـ.ق/ 1974م، ج2، ص477.
[1] الأجیر.
[1] البیهقی، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص82.
[1] م.ن، ص91.
[1] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.
[1] المجلسیّ، محمد باقر: بحار الأنوار، تحقیق: محمد باقر البهبودی؛ یحیى العابدی الزنجانی، ط3، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، 1403هـ.ق/ 1983م، ج42، ص246.
[1] الطوسیّ، تهذیب الأحکام، م.س، ج6، ح340، ص173؛ وانظر: الهیثمی، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، م.س، ج6، ص90؛ الطبرانی، سلیمان بن أحمد: المعجم الکبیر، تحقیق وتخریج: حمدی عبد المجید السلفی، ط2، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، لا ت، ج11، ص321.
[1] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص72.
[1] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.
[1] ابن حنبل، مسند أحمد، م.س، ج4، ص123.
[1] القاضی أبو حنیفة، دعائم الإسلام، م.س، ج1، ص371؛ وانظر: الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29؛ البیهقی، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص90.
[1] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح2، ص28.
[1] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص90.
[1] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص90.
[1] م.ن.
[1] المجلسیّ، بحار الأنوار، م.س، ج21، ص60.
[1] الشیبانیّ، عزّ الدین (ابن الأثیر)، علی بن أبی الکرم: الکامل فی التاریخ، لا.ط، بیروت، دار صادر، 1386هـ.ق/ 1966م، ج3، ص285.
[1] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب وصیة رسول الله (ص) وأمیر المؤمنین (ع) فی السرایا، ح8، ص29.
[1] انظر: الحمیریّ القمی، قرب الإسناد، م.س، ح515، ص143.
[1] انظر: ابن کثیر، إسماعیل بن عمر: تفسیر القرآن العظیم، تحقیق: یوسف عبد الرحمن المرعشلی، بیروت، دار المعرفة للطباعة، 1412هـ.ق/ 1992م، ج4، ص485.
[1] الکلینی، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب الرفق بالأسیر وإطعامه، ح4، ص35.
[1] السرخسیّ، محمد بن أحمد بن أبی سهل: شرح السید الکبیر، تحقیق: صلاح الدین المنجد، لا ط، مصر، مطبعة مصر، 1960م، ج3، ص1029.
[1] انظر: البخاریّ، محمد بن إسماعیل: صحیح البخاری، لا ط، بیروت، دار الفکر، 1401هـ.ق/ 1981م، ج4، ص19.
[1] المازندرانیّ، محمد بن علی (ابن شهرآشوب): مناقب آل أبی طالب (عله)، تحقیق: لجنة من أساتذة النجف الأشرف، لا ط، النجف الأشرف، المطبعة الحیدریّة، 1376هـ.ق/ 1956م، ج3، ص207.
[1] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب الرفق بالأسیر وإطعامه، ح1، ص35.
[1] ابن کثیر، البدایة والنهایة، م.س، ج5، ص339.
[1] البلاذریّ، أحمد بن یحیى بن جابر: أنساب الأشراف، تحقیق: محمد باقر المحمودی، ط1، بیروت، مؤسّسة الأعلمیّ، 1394هـ.ق/ 1974م، ج2، ص486.
[1] انظر: م.ن، ص374-375.
[1] السرخسیّ، محمد بن أحمد بن أبی سهل: المبسوط، لا ط، بیروت، دار المعرفة، 1406هـ.ق/ 1986م، ج10، ص126.
[1] م.ن.
[1] الخراسانیّ المکّیّ، سعید بن منصور بن شعبة: سنن سعید بن منصور، تحقیق: حبیب الرحمن الأعظمیّ، لا ط، بیروت، دار الکتب العلمیّة، لا ت، ج2، ص249.
[1] ابن کثیر، البدایة والنهایة، م.س، ج4، ص21.
[1] الکلینیّ، الکافی، م.س، ج5، کتاب الجهاد، باب الرفق بالأسیر وإطعامه، ح1، ص35.
[1] البیهقیّ، السنن الکبرى، م.س، ج9، ص107.
[1] انظر: الهیثمیّ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، م.س، ج3، ص150.
[1] انظر: الهیثمیّ، مجمع الزوائد، م.س، ج6، ص89-90.
[1] انظر: السرخسیّ، المبسوط، م.س، ج10، ص39-40.